السيد كمال الحيدري
55
دروس في التوحيد
بذاتها ، فلا تحتاج في تحقّقها ولا في تصوّرها إلى الغير . الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة : وهي الصفات التي أخذت الإضافة في مفهومها ، فهي في تصوّرها متوقّفة على الغير كالعلم مثلًا ، فلا نستطيع أن نتصوّر صفة العلم من دون معلوم ، وهكذا الأمر في صفة القادر والخالق ونحوهما . فإن كانت الصفة من الصفات الذاتيّة فهي متوقّفة في تصوّرها على الغير ، وإن لم تتوقّف في تحقّقها على الغير . وإن كانت الصفة من الصفات الفعليّة فهي متوقّفة على الغير في تصوّرها ومفهومها وفي تحقّقها ، كالخلق والرزق ونحوهما . وبهذا يتّضح أنّ الصفات الحقيقيّة المحضة لا يوجد لها مصداق من الصفات الفعليّة ؛ لأنّ الصفات الفعليّة متوقّفة على الغير مصداقاً ومفهوماً ، في حين إنّ الصفات الحقيقيّة المحضة لا تتوقّف على الغير لا مصداقاً ولا مفهوماً ، أمّا الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة فلها مصاديق من الصفات الفعليّة كالخلق والرزق ، ولها مصاديق من الصفات الذاتيّة أيضاً كالعلم . 5 . تقسيم الصفات إلى ذاتية وخبرية إذا ما تخطينا التقسيمات التي درج عليها الفلاسفة والمتكلِّمون في الاتجاه الإمامي الاثني عشري ، نجد أنّ بعض علماء الكلام والمحدِّثين في الاتجاه الآخر يقسم الصفات إلى ذاتية وخبرية . المقصود بالصفات الذاتية الصفات الثبوتية المعروفة التي تكفي الذات لانتزاعها . أمّا الصفات الخبرية فهي ما أثبته له سبحانه القرآن الكريم والأحاديث الشريفة من العلوّ والوجه واليدين بحسب ما تفيده ظواهر هذه النصوص . يقول أحد الباحثين في هذا المجال : " إنّ هناك اصطلاحاً آخر يختصّ بأهل